الشيخ باقر شريف القرشي

429

حياة الإمام الحسين ( ع )

فغدروا بمسلم ، ونكثوا عهودهم ، وقد ملكهم ابن زياد بعطائه فأخرجهم لحرب ريحانة رسول اللّه ( ص ) بعد أن أقسموا الايمان المغلظة على نصرته والذب عنه . التأثر بالدعايات : وظاهرة أخرى من ظواهر المجتمع الكوفي وهي سرعة التأثر بالدعايات من دون فحص ووقوف على واقعها ، وقد استغل هذه الظاهرة الأمويون أيام « مسكن » فأشاعوا في أوساط الجيش العراقي ان الحسن صالح معاوية وحينما سمعوا بذلك ماجوا في الفتنة وارتطموا في الاختلاف ، فعمدوا إلى أمتعة الامام فنهبوها ، كما اعتدوا عليه فطعنوه في فخذه ولما اذاعت عصابة ابن زياد بين جيوش مسلم أن جيش أهل الشام قد أقبل إليكم فلا تجعلوا أنفسكم عرضة للنقمة والعذاب ، فلما سمعوا ذلك انهارت اعصابهم ، وولوا منهزمين ، وأمسى ابن عقيل وحده ليس معه انسان يدله على الطريق . هذه بعض مظاهر الحياة الاجتماعية في الكوفة ، وهي تكشف عن ضحالة ذلك المجتمع ، وانهياره أمام الأحداث ، فلم تكن له إرادة صلبة ولا وعي اجتماعي أصيل وقد جروا لهم بذلك الويل ، فدمروا قضاياهم المصيرية وتنكروا لجميع حقوقهم ، وفتحوا المجال للطاغية ابن مرجانة أن يتحكم فيهم ويصب عليهم وابلا من العذاب الأليم .